لغة الورد عن بيرم التونسي

لنتحدث قليلاً بلغة الورد، لغة بيرم التونسي، الكاتب الذي يجيد الكتابة من بطن الثقافة المصرية، بل يستخدم لغة الشارع البسيطة ولغة الشعب، كتب هذا الشاعر قصيدة سماها الورد جميل، نستطيع أن نتخيل بيرم في فصل الربيع متفسحاً في الأرجاء في فصل  وينظم تلك الأغنية، حيث أن كل زهرة قد أخذت موقعها جيداً على أرض خصبه بين كلماته.. فاستخدم (النرجس، الفل والياسمين) ونحن نعرف جيداً أن هذا النوع من الورد يستخدم وسط أحاديث أهل مصر بشكل لافت، فهم أكثر الشعوب التي تعبر على ماهو جميل، وكامل بـ زي الفل، على سبيل المثال.. ولن يكون صعباً أن نجد مكانة ورد الياسمين أو ورد النرجس وسط ثقافة المصريين أيضاً.

و في عام 1946 و تحديداً في فيلم (فاطمة)، غنت أم كلثوم أغنية الورد جميل، والتي أبدع في لحنها السيد زكريا أحمد. ونحن هنا أيضاً نتحدث عن ملحن أعطى لجذوره المصرية مساحة خاصة، فلطالما قدم هذا الفنان للأغنية المصرية، وبذل لأجلها، حتى قيل بأن له الفضل في تطوير شكلين من أشكال الغناء العربي، وهما بناء على ماذكره فكتور سحاب (الطقطوقة، والدور).

 

 

إن لصوت (زكريا أحمد) ولو كان في رأي البعض أنه أجش وغير جميل، إلا أن له مزايا أعطته الحق في إضفاء سمات موسيقية معينة لما يغنيه، فقد قال فكتور سحاب:

من عناصر صوته -النبر المؤخر- وهذه أوضح سمة لتقطيعه الغناء، كما في ترداده كلمة “جميل” في الجملة اللحنية: الورد جميل جميل جميل جميـــل الورد. وينم نبره المؤخر الإيقاعي هذا عن إحساس كامل وسيطرة مطلقة على إيقاع الكلم وتفعيلات الموازين.

وهنا نصل أخيراً إلى أن أغنية الورد جميل هي أغنية مصرية لحناً وتعبيراً وغناءً.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.