كيف تكون قيادي ناجح في أزمة كورونا!

يشهد العالم حالة من الهلع والذعر الجماعي بسبب جائحة كورونا التي أثرت على جميع جوانب الحياة، ومن ضمنها بالطبع قطاع الأعمال والاستثمار.

حتى نستطيع تخطي هذه الأزمة بأقل الأضرار من الواجب علينا أن تتضافر جميع جهودنا للتصدي لها، كل شخص حسب دوره وموقعه في المجتمع.. ولكن يقع على القادة مسؤولية أكبر بالتأكيد، فمن المهم أن يتبنى القيادي الجيد سلوك عقلاني واستجابة إيجابية تجاه الأزمات حتى يأخذ بيد فريقه لاتخاذ قرارات صحيحة تحافظ على سلامتهم وتحقق استمرارية العمل والإنتاجية، فكيف تكون قيادي ناجح في أزمة مثل فايروس كورونا؟!

تقدم لكم رسال عدد من التوصيات المهمة في طريقة التعامل مع جائحة كورونا، متمنين لكم دوام الصحة والعافية..

التوعية:

في ظل غياب المعلومات الكافية عن الفايروس، وتصاعد الأحداث، وفقدان كثير من الدول للسيطرة على انتشار كورونا، وعدم وجود أي علاج مثبت الفعالية حتى الآن؛ أصبحت جائحة كورونا مرتع خصب لنشر المعلومات المغلوطة والإشاعات، الأمر الذي يفاقم حالة الذعر ويؤدي إلى التخبط واتخاذ ردة فعل خاطئة ومضطربة، لذا لا بد من أن تهتم بتوعية موظفيك وفريقك حول فايروس كوفيد-١٩ من ناحية علمية وبمصادر موثوقة مثل وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية مثلاً، بشكل يتضمن شرح علمي للفايروس وطرق الوقاية منه، وطرق انتقاله، وأعراض الإصابة به، وما الذي ينبغي عليك فعله إن ظهرت عليك الأعراض لا سمح الله، مع الحث على الالتزام بالإجراءات الاحترازية حسب توجيه الحكومة.

الاهتمام بسلامة موظفيك:

التعامل بإنسانية واهتمام في ظل هذه الأزمة أصبح واجب اجتماعي على الجميع، والحرص على سلامة موظفيك يعني سلامتك الشخصية أيضًا، لذا لا بد من تبني سياسة مرنة في إدارة الأعمال تتناسب مع طبيعة عملك وظروف موظفيك وإجراءات السلامة، لبناء قاعدة من الاستقرار النفسي.

 كما أن شعور موظفيك باهتمامك بسلامتهم وتعاطفك معهم أفضل محفز يساعدهم على الإنتاجية والإنجاز، حتى يتجاوز الجميع هذه الأزمة بنجاح ودون خسائر.

إيجاد الحلول والبدائل:

جائحة كورونا تعتبر اختبار حقيقي لقدرتك على إدارة الأزمات، تحلى بالهدوء قدر الإمكان. وحاول أن تعتمد على التفكير وتتنبه إلى مؤشرات الخطر التي قد تضر سير العمل أو الموظفين، وأن تدرس الحلول والبدائل الممكنة لتجنبها واحتوائها

كن مستعدًا لاتخاذ القرارات السريعة وابتكار الحلول الجديدة بعقلانية ومرونة، من ناحية إدارية ومن ناحية استثمارية، سيفيدك الاطلاع ومتابعة الأخبار والتعرف على تجارب عالم الأعمال في إدارة هذه الأزمة بشكل كبير.

يقول الجاحظ: “المشورة لقاح العقول، ورائد الصواب، والمستشير على طرف النجاح” إن الاستشارة هامة جدًا في أزمة مثل هذه لا نملك معلومات أو خبرة كافية حول التعامل معها، استشر فريقك، وذوي الاختصاص، حتى تستطيع تحليل الأمور بمنطقية واتخاذ قرارات سليمة.

بناء دليل إدارة أزمات:

لا تهتم جميع القطاعات ببناء استراتيجية واضحة يمكن اللجوء إليها في الأزمات، إن جائحة كورونا كفيلة بأن تجعلنا نحاول الاستعداد لغير المتوقع دائمًا، لا بد من أن نستفيد من هذه التجربة الصعبة في بناء دليل لإدارة الأزمات، يستطيع التعامل معها، ويساعدنا على رصد المعلومات وتحليلها واستشراف مجريات الأحداث لنتمكن دائمًا من إيجاد حلول وبدائل صحيحة ومبتكرة.

ختامًا؛ كلنا مسؤول عن الحد من انتشار كورونا، واجب وطني علينا أن نتعاون مع أجهزة الدولة ونتبع التوجيهات والتعليمات.. من أجل سلامتنا وسلامة من نحب

قد يعجبك ايضا

اترك رد