حكاية أشهر الأكلات الشعبية!

لكل مطبخ شعبي قصته الشيقة المختلفة، التي ترتبط بأحوال الناس وحكاياتهم، وجميع شؤون حياتهم البيئية والدينية والسياسة والاقتصادية والاجتماعية، بل أنه في الحقيقة يعتبر من نسج كل هذه الأمور.

ولكل وصفة شهية رحلاتها الخاصة، التي انطلقت من موطنها الأصلي وسافرت حول العالم لتأخذ من كل بلد نكهاته وتوابله، حتى تصطبغ بهويته وتتلون بأعلامه، وتدخل ضمن موروثه الشعبي وعاداته وتقاليده الأصيلة، كل شعب وله نسخته الخاصة من ذات الوصفة.

والطعام يعد شاهد على أحداث تاريخية فارقة، كثير من الوصفات ظلت حكرًا على الملوك والقادة وخاصة بموائدهم الفاخرة وأصبحت الآن طعام شعبي يتحلق حوله جميع فئات المجتمع، وكم من وصفات نشأت تحت ظروف الفقر والحرب، وأصبحت في يومنا هذا من ألذ وأشهى الأطباق التي تقدمها أفضل المطاعم!

لذا قررنا أن نأخذكم معنا في رحلة شيقة للتعرف على حكايات أشهى الوصفات العربية والعالمية.

المعصوب:

يختلف الكثير حول منشأ وأصل المعصوب، منهم من يقول أن أصله من بلاد فارس، ومنهم من يعتقد أنه من اليمن، إلا أن أغلب الأراء ترجح أن المعصوب ما هو إلا الفالوذج الذي ورد كثيرًا في تاريخ العرب، ومكوناته الأصلية الدقيق البر والماء والعسل والسمن، وأضفى عليه الناس العديد من الإضافات حسب ذوقهم الخاص، حتى أصبحنا نستلذ به الآن بإضافة الموز والقشطة والعديد من الإضافات الأخرى التي تختلف من بيت لآخر.

وقد شغل الفالوذج حيزًا كبيرًا من طرائف ونوادر العرب، حيث يروى أنه قيل لأعرابي على مائدة أحد القضاة: لم يشبع أحد من الفالوذج إلا مات. فأمسك الرجل قليلًا يفكر ويقدر، ثم ضرب فيه بأصابعه وقال: استوصوا بعيالي خيرًا!

وقيل أن الرشيد سأل أبا الحرث: ما تقول في الفالوذج واللوزينج، أيهما أطيب؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا أقضي بين غائبين؛ فأمر بإحضارهما، فجعل أبو يوسف يأكل من هذا لقمةً ومن هذا لقمةً حتى أكملها، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين ما رأيت خصمين أجدل منهما، كلّما أردت أن أسجل لأحدهما أدلى الآخر بحجّته!

وقيل أن الرشيد وأم جعفر اختلفا في الفالوذج، فسأل الرشيد القاضي أبو يوسف، ما تقول في الفالوذج واللوزينج أيهما أطيب؟ فقال القاضي أبو يوسف: لا يقضى على غائب، فأحضرهما، فأكل حتى اكتفى، فقال له الرشيد: احكم. قال: قد اصطلح الخصمان يا أمير المؤمنين!

اهدي من تحب “الفالوذج” أو “المعصوب” عبر بطاقة فطور فارس الرقمية من رسال، وشاركه هذه القصة الطريفة!

البيتزا:

تعددت الروايات حول قصة البيتزا وسبب تسميتها بهذا الاسم، إلا أن المؤكد هو كونها أكلة إيطالية رائعة يجمع العالم على حبها.

يحكى أن أحد الطهاة تزوج امرأة اسمها “بيتزا” وأراد أن يهديها هدية مميزة، فقرر أن يطهو لها وصفة مبتكرة تجمع بين أنواع الأطعمة المفضلة لديها، الفلفل والزيتون والطماطم والجبن.. فابتكر البيتزا!

ويروى أن البيتزا أّخترعت تكريمًا للملكة مارجريتا زوجة الملك أومبيرتو خلال زيارتها لمدينة نابولي، حيث تم إعداد هذا الطبق بألوان تمزج بين اللون الأحمر من الطماطم والأبيض من الجبن والأخضر من الريحان لتمثل العلم الوطني لإيطاليا، فجاءت من هنا بيتزا المارجريتا!

شارك أصحابك بيتزا شهية عبر بطاقة دومينوز بيتزا الرقمية من رسال تسعد قلوبهم.

الفول:

يقال أن الفول عرف منذ القدم، في عصر الفراعنة تحديدًا، حيث رسموه ووصفوه على جدران معابدهم، ولكن ليس كغذاء للإنسان.

المصريين لم يستخدموا الفول كغذاء إلا بعد احتلال الهكسوس لمصر؛ وهم شعوب بدوية من أصول عمورية دخلت مصر من سيناء واحتلتها. عانى المصريين خلال هذه الفترة من الفقر المدقع والجوع، فاضطروا للبحث عن بدائل أخرى للطعام المعتاد، فوجدوا في الفول ضالتهم.

إلا أن عملية إعداد الفول كانت عسيرة وصعبة بسبب قشرته السميكة، فجربوا وضعه في إناء فخار وماء ودفنوه تحت الرمال الساخنة، وبفعل الحرارة أصبح قابلاً للأكل. ويقال إن هذه العملية كانت تسمى “تمس” في اللغة المصرية القديمة، وتحورت بمرور الزمن لتصبح “دمس” ومن هنا جاءت تسمية الفول المدمس. ويحكى أيضًا أن تسمية “فول مدمس” جاءت من رجل يوناني اسمه “ديموس” كان يمتلك إحدى الحمامات الشعبية في مصر، وكان يقول بحرق المخلفات لتسخين مياه الحمام، فقرر الاستفادة من هذه الحرارة في تسوية الفول وإعداده، وقد نجحت طريقته بالفعل حتى سمي الفول المدمس نسبةً إلى اسم الخواجة ديموس!

وللفول أصول في إعداده وطبخه، ففي الشام يؤكل الفول على دون هرسه وبإضافة الحمص والطماطم وزيت الزيتون. والسودانيون يقدمونه مع البصل والليمون وزيت السمسم والجبنة البيضاء، وفي الحجاز  يتم إضافة الطحينة أو سلطة الطماطم “الدقس” وزيت الزيتون أو السمن والكمون.. ولكل بلد وكل أسرة إضافاتها الخاصة في إعداد الفول. إلا أن للفول في فطور فارس لذة مختلفة تمامًا، اهدي أحبابك بطاقة فطور فارس الرقمية من رسال، ليستمتعوا بألذ وصفة فول.

New call-to-action

قد يعجبك ايضا

اترك رد